كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٨ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه، فقال:
لا حرج [١]. و إن شمل تقديم الطواف أو السعي فإنّه في الظاهر إنّما ينفي الإثم عن الجاهل و الناسي أو أحدهما.
فإن أخّره عامدا عالما جبره بشاة، و لا شيء على الناسي، و يعيد الطواف و السعي بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الأكثر و منهم المصنف في كتبه [٢]، أو كلّ منهما كما يعطيه الوسيلة [٣]، و إطلاق صحيح علي ابن يقطين: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصّر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصّر و يطوف للحج، ثمّ يطوف للزيارة، ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء [٤].
و قد يستدلّ بالنهي عن الطواف و السعي قبله فيكون فاسدا، و هو ممنوع.
و دليل السقوط عن العامد الأصل، و أغفله في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ان كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له فإنّ عليه دم شاة [٥]. و هو دليل جبره بشاة، و لم أعرف فيه خلافا، لكن أغفل في بعض الكتب كالمقنعة و المراسم و الغنية و الكافي. و نسب في الدروس إلى الشيخ و أتباعه [٦].
و قال ابن حمزة: فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده، و إن تركه عمدا لزمه دم شاة [٧]. فيحتمل ترك الإعادة، و لعلّه أراد ترك الحلق حتى زار.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤٠ ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٤ و فيه: «كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه».
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٤ س ٨، و تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٠ س ١٣، و تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٨ س ٣٢، و مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩٥.
[٣] الوسيلة: ص ١٨٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٢ ب ٤ من أبواب الحلق و التقصير ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٠ ب ٢ من أبواب الحلق و التقصير ح ١.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٤ س ١١٤.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٦.