كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
الأضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، قال اللّه تعالى «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا» و الجلد لا يؤكل و لا يطعم [١].
و لعل ابن إدريس [٢] إنّما كره الثاني أيضا لهذا مع الأصل، إلّا أنّ ظاهر الأضحية المستحبة.
و في الكافي: و لا يجوز إعطاء الجزّار شيئا من جلال شيء من الهدي و لا قلائده و لا إهابه و لا لحمه على جهة الأجر، و يجوز على وجه الصدقة [٣]. و نحوه في الغنية [٤] و الإصباح [٥]، لكن ليس في الأوّل القلائد، و في الثاني الجلال أيضا.
و في المقنع [٦] و الهداية، في هدي المتعة: و لا تعط الجزّار جلودها و لا قلائدها و لا جلالها و لكن تصدق بها، و لا تعط السلاخ منها [٧].
و يستحبّ كما في الشرائع [٨] أن يأكل من هدي السياق أي ما لم يجب منه كفارة أو نذرا للصدقة.
و يهدي ثلثه و يتصدق بثلثه كالتمتع لقول الصادق (عليه السلام) لشعيب العقرقوفي لمّا ساق في العمرة بدنة: كل ثلثا و اهد ثلثا و تصدق بثلث [٩].
و في صحيح سيف التمّار عنه (عليه السلام) أنّ سعيد بن عبد الملك ساق هديا في حجّه فلقي أبا جعفر (عليه السلام) فسأله كيف يصنع به؟ فقال: أطعم أهلك ثلثا، و اطعم القانع و المعتر ثلثا، و اطعم المساكين ثلثا، قال: فقلت: المساكين هم السؤّال؟ فقال: نعم، و قال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك [١٠].
[١] علل الشرائع: ج ١ ص ٤٣٩ ح ١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٠٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢٠ س ١٥.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٧.
[٦] المقنع: ص ٨٧.
[٧] الهداية: ص ٦٢.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤٦ ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤٢ ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ٣.