كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٥ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
يتسنّمها [١]. فمحمول على الكراهية أو الجواز على الضرورة أو غير المتعيّن.
و قال أبو علي: و لا بأس بأن يشرب من لبن هديه، و لا يختار ذلك في المضمون، فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم. قال في المختلف:
و لا بأس بقوله [٢].
قلت: و لعلّهما أرادا الواجب مطلقا أو المعيّن منه.
و في قوله: «و بولده» إشارة إلى أنّ الهدي إذا نتجت فالولد هدي كما في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و التهذيب [٥] و السرائر [٦] و الجامع [٧]، و نص عليه الأخبار [٨]، و يؤيّده الاعتبار إذا تعيّن هديا بالسوق أو النذر أو التعيين.
و لا يجوز إعطاء الجزّار من الواجب كفارة أو جزاء [٩] أو فداء أو نذرا في الصدقة شيئا و لا من جلودها إلّا إذا استحق أخذ الصدقات و الكفارات، فيعطى لذلك لا اجرة لعمله.
و لا الأكل منه فإن أكل ضمن ثمن المأكول كلّ ذلك، لأنّه بجملته للفقراء المستحقّين للصّدقات الواجبة.
و في الفقيه عن حريز: إنّ الهدي المضمون لا يؤكل منه إذا عطب، فإن أكل منه غرم [١٠]. و في قرب الاسناد للحميري، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه: إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: لا يأكل المحرم من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٤ ب ٣٤ من أبواب الذبح ح ٨.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٠.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٠ ذيل الحديث ٧٤٠.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٩٨.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢١٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٣ ب ٣٤ من أبواب الذبح.
[٩] ليس في خ.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٠٢ ح ٣٠٧٨.