كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٢ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
حق الفقراء فيه بتعيينه. و لذا أوجب أحمد في رواية ذبحه [١]. قال: و الاولى حمل ما تلوناه من الرواية على الاستحباب [٢].
قلت: لأصل البراءة من هديين و الحرج و العسر.
و لو سرق هدي السياق من غير تفريط لم يضمن بدله، لما عرفت و إن كان معيّنا بالنذر أو شبهه. نعم يضمن إن نذر مطلقا ثمّ عيّن فيه المنذور كما سمعت. و كذا الكفارات و هدي المتعة كما في ظاهر السرائر [٣]، لوجوب الجميع في الذمة. خلافا للتهذيب [٤] و النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الوسيلة [٧] و الجامع [٨] و التذكرة [٩] و المنتهى [١٠] و التحرير [١١]، لمرسل أحمد بن محمد بن عيسى عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت، فقال:
إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه [١٢].
و قول الكاظم (عليه السلام) في خبر علي: إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه [١٣]. و مرسل إبراهيم بن عبد اللّه قال عن رجل اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت، فقال لي أبي: ائت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فاسأله عن ذلك، فأتيته فأخبرته، فقال لي: ما ضحى بمنى شاة أفضل من شاتك [١٤].
و يحتمل المندوب و وصف شاته بالفضل، و الأخبار [١٥] بأنّه ضحى عنه، و لعلّه
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٤ س ٤٠، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٠ س ١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٤ س ٤٣، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٠ س ١٦. و فيهما: «الأقرب».
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١٧ ذيل الحديث ٧٣١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٣.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٣.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٢١٣.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٥ س ٢.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٠ س ٢١.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٦ س ٢٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٩ ب ٣٠ من أبواب الذبح ح ٢.
[١٣] المصدر السابق ح ٤.
[١٤] المصدر السابق ح ٣.
[١٥] المصدر السابق ب ٣٠ من أبواب الذبح.