كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٠ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
سيأتي من خبري ابن مسلم و الحلبي.
و الهدي المضمون أي الواجب أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا بفرد كالكفارات و المنذور نذرا مطلقا يجب البدل فيه فإنّ وجوبه غير مختص بفرد، و لا تبرأ الذمة بشراء فرد و تعيين ما في الذمة فيه ما لم يذبحه و تصرفه فيما يجب صرفه فيه، فإذا تلف لم تبرأ الذمة إلّا بإقامة بدنة مقامه.
و به صحيح معاوية: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أهدى هديا فانكسرت، فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، و المضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا [١].
و لو عجز هدي السياق و هو ما وجب إهداؤه بالسياق، انضم إليه نذر معيّن أو لا، و كذا ما وجب عينه أصالة بنذر و نحوه فساقه عن الوصول إلى محلّه ذبح أو نحر مكانه و صرف في مصرفه.
و إن تعذّر علّم بما يدلّ على أنّه صدقة من كتابة أو غيرها للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في مرسل حريز: كلّ من ساق هديا تطوّعا فعطب هديه فلا شيء عليه ينحره و يأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه، و لا بدل عليه، و ما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب، فعل مثل ذلك، و عليه البدل [٢].
و في صحيح الحلبي الذي رواه الصدوق في العلل: أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها، أو عرض لها موت أو هلاك، فلينحرها إن قدر على ذلك، ثمّ ليلطخ نعلها التي قلدت بها بدم حتى يعلم من مرّ بها أنّها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد [٣]. و لحفص بن البختري: ينحره و يكتب كتابا أنّه هدي يضعه عليه، ليعلم من مرّ به أنّه صدقة [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٣ ب ٢٥ من أبواب الذبح ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٤ ب ٢٥ من أبواب الذبح ح ٦.
[٣] علل الشرائع: ص ٤٣٥ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٠ ب ٣١ من أبواب الذبح ح ١.