كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
ظاهر، و في التذكرة: إنّه قول شاذ له [١].
و عن علي أنّه قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التروية و لم أذبح عنه أفله أن يصوم بعد النفر؟ فقال:
ذهبت الأيام التي قال اللّه، ألا كنت أمرته أن يفرد الحجّ، قلت: طلبت الخير، فقال:
كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة، و كان ذلك يوم النفر الأخير [٢].
و عمل بظاهره الشيخ في كتابي الأخبار [٣]، و حمله في النهاية على الاستحباب [٤]، و وافقه المصنف في التحرير [٥] و المنتهى [٦] و التذكرة [٧]. و كان ينبغي لمن يملك العبد أن يعيّن الهدي عليه إذا ملكه أو ما يوازيه، و لكن لم نر قائلا به.
و من العامة من عيّن عليه الصوم لكونه معسرا لا يمكنه إلّا يسار، لأنّه لا يقدر على تملك شيء [٨].
قلنا: نعم، و لكن الأخبار نطقت بالذبح عنه [٩]. و لولاها و اتفاق الأصحاب على العمل بها كان قويا.
و أجاب في المنتهى مع الأخبار بعموم الآية، و بأنّه إذا ملّكه المولى الهدي صدق عليه أنّه موسر [١٠]. و فيه نظر ظاهر.
فإن أعتق قبل الصوم تعيّن عليه الهدي إن تمكّن منه، لارتفاع المانع و تحقّق الشرط، و اختصاص الآية [١١] بحجّ الإسلام دعوى بلا بينة، و المعروف حتى
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٩ س ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٩ ب ٢ من أبواب الذبح ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠١ ذيل الحديث ٦٦٨، الاستبصار: ج ٢ ص ٢٦٢ ذيل الحديث ٩٢٦.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٦.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٤ س ٢٧.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٧ س ٢٢.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٠ س ١.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٥٥٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٨ ب ٢ من أبواب الذبح.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٧ س ١١.
[١١] البقرة: ١٩٦.