كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٨ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
عن قول اللّه عز و جل في كتابه «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» فقال (عليه السلام): يعني أهل مكة، ليس عليهم متعة [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر سعيد الأعرج: ليس لأهل سرف و لا لأهل مرو و لا لأهل مكة متعة، يقول اللّه تعالى:
«ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٢].
و في موضع من الشرائع: عدم الوجوب إذا عدل المكي عن فرضه إلى التمتع اختيارا [٣]. و في موضع آخر منه: لو تمتع المكي وجب عليه الهدي [٤]. و جمع بعضهم بينهما، بأنّ الأوّل في حجّ الإسلام و الثاني في غيره.
و قريب منه ما في الدروس من احتمال وجوبه على المكّي إن كان لغير الإسلام [٥]، و لعلّه لاختصاص الآية بحجّة الإسلام [٦]. و فيه أيضا عن المحقّق:
وجوبه عليه إن تمتع ابتداء، لا إذا عدل الى التمتع [٧].
و لا فرق في وجوبه بين أن يكون متطوّعا بالحجّ أو مفترضا فإنّ الحجّ إذا أحرم به وجب، و يستقر وجوبه عليه بالإحرام بالحجّ، كما في الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و المعتبر [١٠] و المنتهى [١١] و التذكرة [١٢] و غيرها، لا بعمرته. و عن مالك في رواية: إنّما يستقر بعد الوقوف بعرفة [١٣]، و في أخرى: بعد رمي جمرة العقبة [١٤]، و هو قول عطاء [١٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨٧ ب ٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ٣.
[٢] المصدر السابق ح ٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٩.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٩.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٦ درس ١١١.
[٦] البقرة: ١٩٦.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٦ درس ١١١.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٣ المسألة ٤٤.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣١٠.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٧٨٩.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٦ س ٧.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٩ س ١٣.
[١٣] الشرح الكبير: ج ٣ ص ٢٤٤.
[١٤] المجموع: ج ٧ ص ١٨٤، فتح العزيز: ج ٧ ص ١٦٨.
[١٥] المجموع: ج ٧ ص ١٨٤.