كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٢ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
على البدنة و البقرة، و لا اشترط [١] أن لا يريد بعضهم اللحم، أي اجتماعهم على التقرّب بالهدي، و هو خيرة القاضي [٢] و المختلف [٣] و الخلاف [٤]، و محتمل التذكرة [٥]، لقوله تعالى «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٦].
و لحسن حمران قال: عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار، فسئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: كم؟ قال: ما خفّ فهو أفضل، قال فقلت عن كم يجزئ فقال: عن سبعين [٧]. و خبر زيد بن جهم: سأل الصادق (عليه السلام) متمتع لم يجد هديا، فقال: أما كان معه درهم يأتي به قومه فيقول:
أشركوني بهذا الدرهم [٨].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية: تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد [٩]. و في خبر أبي بصير: البدنة و البقرة تجزئ عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد و من غيرهم [١٠]. و ليس شيء منها نصّا في الواجب إلّا الثاني، و هو لا ينصّ على الإجزاء.
و خبر الحسين بن علي عن سوادة أنّه قال له (عليه السلام): إنّ الأضاحي قد عزّت علينا، قال: فاجتمعوا و اشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم، قلنا: و لا يبلغ نفقتنا ذلك، قال: فاجتمعوا و اشتروا بقرة فيما بينكم، قلنا: لا يبلغ نفقتنا، قال: فاجتمعوا فاشتروا فيما بينكم شاة فاذبحوها فيما بينكم، قلنا: تجزئ عن سبعة؟ قال: نعم و عن سبعين [١١]. و ظاهر الأضاحي الندب.
[١] في خ: «اشتراط».
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٥٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٩.
[٤] الخلاف: ج ٦ كتاب الضحايا المسألة ٢٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٤ س ١١.
[٦] البقرة: ١٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٥ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ١١.
[٨] المصدر السابق ح ١٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٣ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٤ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٥ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ١٢.