تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤
بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه انتهى. الا أنه لا يخفى ما في هذا الجمع فان العمل على رواية أبى بصير غير ممكن فانه أولا غير معمول بين الاصحاب وثانيا أن كون الزنا بذات محرم أعظم ذنبا ليس لازمه الرجم بعد التصريح في الرواية بأن حده حد الزانى فان الذى لم يكن محصنا وزنى مثلا في الحرم أو في يوم أو شهر شريف حده ايضا حد الزانى الا أنه أعظم ذنبا ولم يكن حده الرجم فيمكن أن يجلد بواسطة أعظمية ذنبه أكثر من مأة جلدة وأما روايتا الحبس والتخليد في السجن الى أن يموت إن لم يمت بالضرب الواحد فلم يعمل الاصحاب رضوان الله عليهم بهما مع كون الروايتين بمرئ منهم فالعمل حينئذ بروايات القتل المستفادة من ضرب العنق أو الرقبة فان الظاهر من ضرب العنق هو كناية عن قتله لان ضرب العنق لازمه القتل غالبا كما فهمه الاصحاب مؤيدا بالنبوي (ص) قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه [١] وهذه الرواية وان لم تكن منقولة من طرقنا الا أن الاصحاب
[١] سنن البيهقى ج ٨ ص ٢٣٧ على ما حكى عنه