تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٣
الحظيرة قال: مررت بحبشى وهو يستفى بالمدينة، فإذا هو قطع فقلت: من قطعك؟ قال: خير الناس، إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر، فذهب بنا الى على بن أبى طالب عليه السلام فاقررنا بالسرقة، فقال لنا: أتعرفون أنها حرام؟ فقلنا: نعم، فامر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت، فجلسنا يطعمنا من السمن والعسل حتى برئت أيدينا، ثم أمر بنا فاخرجنا وكسانا فاحسن كسوتنا ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم القد بايديكم في الجنة، والا تفعلوا يحلقكم القد بايديكم في النار [١]. ومنها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا، فقطع أيديهم من نصف الكف، وترك الابهام ولم يقطعها، وامرهم أن يدخلوا الى دار الضيافة وامر بايديهم أن تعالج، فاطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا، فدعاهم، فقال: يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم الى النار، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم الى الجنة، فان لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم الى النار [٢]. ومنها رواية حديفة بن منصور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت عليهما البينة
[١]
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب حد السرقة الحديث ١ - ٢