تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٤
وأما إذا قال: يابن الزانيين فان الحد انما يكون لهما أي للوالدين فيحد حدا واحدا لانه قذفهما بلفظ واحد الا أنه قال في الشرائع: ويحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع التعاقب انتهى ولا وجه لكلامه قدس سره هنا الا إذا عملنا بصحيحة جميل المتقدمة [١] وقد عرفت وجه الجمع بينها وبين الروايتين المتقدمتين فلا نعيد ذلك هنا (المسألة الثانية:) قال في الشرائع ايضا: حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والاناث عدا الزوج والزوجة انتهى. ومستند هذا الحكم - مضافا الى دعوى اللاخلاف بل دعوى الاجماع عليه - روايات، منها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال في ضمنها: وإن قال لابنه: يا ابن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه الا ولدها منه فانه لا يقام عليه الحد لان حق الحد قد صار لولده منها، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له، وان لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم
[١]. ومنها موثقة عمار بن موسى الساباطى عن الصادق عليه السلام قال: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه، ومن تركه ولم يطلبه فلا حق [١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢