تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٧
وقد حققنا هذه المسألة في كتاب الشهادات فراجع. ثم إنى يكفى في الشهادة أن يقول الشاهد: شرب مسكرا وان لم يعين جنس ما شربه وأنه كان خمرا أو نبيذ أو فقاعا، نعم إن ادعى الشارب الاكراه أو الجهل واحتمل ذلك في حقه در أعنه الحد وكذا لو شهد عليه أحدهما بأنه شرب يوم الخميس والاخر بأنه شربه يوم الجمعة أو شهد أحدهما بأنه شرب اختيارا والاخر بأنه شرب مكرها أو جاهلا فلا حد عليه. وأما الاقرار فيعتبر أن يكون مرتين ولا يكفى مرة واحدة كما هو المشهور بين العلماء مع أن مقتضى قوله عليه السلام: اقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] هو جواز الاكتفاء بالاقرار مرة واحدة، ولعل وجه التعدد وهو وجود دليل عند القدماء لم يصل الينا، وكيف كان فلو أقر مرة واحدة يدرأ عنه الحد لدرءه بالشبهة، ثم إنه يعتبر في المقر أمور الاول البلوغ الثاني العقل فلا اعتداد باقرار الصبي والمجنون لرفع قلم التكليف عنهما الثالث الحرية فلا اعتداد باقرار العبد أو الامة بشرب الخمر فانه اقرار في حق الغير وهو المولى فلا يقبل اقراره، الرابع الاختيار والقصد، فلو شرب الخمر بلا اختيار ولا قصد لشربه فلا حد عليه، وفى المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف فلا حد عليه [٢]، قال الشيخ
[١] الوسائل الباب ٣ من كتاب الاقرار الحديث ٢
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب حد السرقة الحديث ٢