تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧
كما لا يخفى، فحينئذ لا يبعد أن يقال: بما نطقت الروايات المستفيضة بذلك أي قطع مفصله ان تحققت منه السرقة للمرة الخامسة، وأما المرة والمرتين فيعفى عنه كما نطقت به الروايات المستفيضة المتقدمة، فان تجاوزت السرقة عن المرتين ففى المرة الثالثة تحك أنامله بالارض حتى تدمى أو تقطع من المفصل كما دلت على ذلك الروايات الصحيحة أو المعتبرة التى تقدم بعضها، وكذا لا يبعد أن يقال بوجوب قطع المفصل الثاني ان تحققت السرقة منه للمرة الرابعة للروايات المستفيضة المتقدمة الدالة على ذلك على اختلاف التعابير الواردة فيها - وان استشكل الاستاذ في بعض ما ذكرنا الا أن ما ذكرناه هو الموافق للروايات المستفيضة ولم يكن لها معارض الا ما يتوهم من أنه - أي الصبى - لم يبلغ الحلم فكيف يجرى عليه ما يجرى على المكلفين، لكن التوهم مدفوع أولا بورود النصوص الكثيرة الصحيحة على ذلك وثانيا بأن هذا - أي قطع يده ليس حد شرعيا في هذا المورد بل هو تعزير، ولا مانع من أن يصل التعزير الى مقدار الحد إذا اقتضت المصالح الاجتماعية ذلك، والمفروض ورود نصوص على ذلك. ولذا قال في محكى الرياض: إنه ينبغى حمل هذه النصوص على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الحاكم لا حدا، كما ذكره شيخنا في المسالك، قال: ومقتضاه جواز بلوغ التعزير الحد هنا