تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٢
فان جميع الروايات قد أطبق على أن عليه لكل واحد حد، و أما إذا جاؤوا به مجتمعين وكان قد قذف الجماعة واحدا بعد واحد فانه مادة افتراق صحيحة جميل عن الروايتين فان الروايتين قد دلتا على وجوب حده لكل واحد حدا على حده وإطلاق صحيحة جميل يقتضى بكفاية حدا واحد لو أتوا به مجتمعين وأما مادة افتراق الروايتين عن صحيحة جميل فهى ما إذا أتوا به متفرقين وقد قذف الجماعة بلفظ واحد فان الروايتين قد دلتا على وجوب حده حدا واحدا واطلاق الصحيحة يقتضى أن عليه لكل واحد حدا. ولذا قال في محكى كشف اللثام: بناء على أن المراد من الوحدة في الخبرين الاولين الوحدة بالعدد فيكون مفادهما أنه إذا قال: أنته أو هؤلاء زناة لم يحد الا واحدا أتوا به جميعا أو أشتاتا، فان سماهم فقال: فلان وفلان وفلان زناة مثلا حد لكل واحد حدا يعنى إذا أتوا به متفرقين بدليل الصحيح وغيره انتهى. ولكن الترجيح مع الروايتين المتقدمتين لشهرة الافتاء بهما فتخصص أو تقيد بهما صحيحة جميل المتقدمة فتصير النتيجة ما ذكره صاب الشرائع بل المشهور من أنه إذا قذف جماعة بلفظ واحد ضرب حدا واحدا سواء جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين، وإذا قذفهم واحدا بعد واحد يضرب الحد