تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٨
فان وجوب انقاذ ولده أو انقاذ النفس المحترمة من الغرق أعظم من حرمة التصرف في مال الغير فيرجح الوجوب حينئذ أي في مثل هذه الموارد على الحرمة، وهل يكون هذا الموارد أي قطع أصابع السارق من هذا القبيل أي يكون الوجوب بحيث يجب قطع الاصبع الزائدة من باب المقدمة حتى يتحقق الحد الشرعي الواجب؟ اولا يكون هذا المورد من تلك الموارد؟ الظاهر انه لا يكون هذا المورد فيجب الاقتصار على القدر المتيقن من وجوب القطع وهو قطع ثلاث أصابع واما الزائد فيجرى فيه أصالة عدم وجوب القطع ترجيحا لجانب حرمة القطع على وجوبه. ولو كانت له إصبع زائدة متصلة باحدى الاربع ولم يمكن قطع الاربع الا معها فعن القواعد " قطع ثلاث " وفى الجواهر " ولعله إبقاء للزائدة مقدمة لحرمة إتلافها، وان أمكن قطع بعض الاصبع الملتصقة اقتصر عليه، وربما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة، فيقطع الاربع إذا لم يمكن قطعها بدونها ولكنه ضعيف انتهى. أقول: وهذه المسألة حكمها كالمسالة قبلها التى قد قدمنا الكلام فيها آنفا مشروحا، هذا كله فيما سرق لمرة الاولى. واما إذا سرق ثانيا فقطع رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب ليتمكن من ان يعتمد عليها ويمشى بها يقال في الجواهر بلا خلاف أحده فيه نصا وفتوى بل الاجماع بقسميه