تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٩
أحدهما خصى وهو عمرو التميمي والاخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الاخر أنه رآه يقيئ الخمر، فأرسل عمر الى أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال لامير المؤمنين عليه السلام: ما تقول: يا أبا الحسن؟ فأنك الذى قال فيك رسول الله: أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فان هذين قد اختلفا في شهادتهما، قال: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها، فقال: هل تجوز شهادة الخصى؟ قال: ما ذهاب لحيته خصيتيه الا كذهاب بعض أعضاءه [١] ويستفاد من هذه الرواية أن الشهادة على قيئ الخمر كالشهادة على شربها فلتكن الشهادة على السكر ايضا كذلك فإنه لم يسكر الا بشرب الخمر وأما الشهادة على الرائحة - أي رائحة الخمر - فلا تقول بوجوب الحد لاحتمال أن تكون الرائحة لاجل فساد مزاجه أو لاجل فساد الطعام في معدته لا لاجل شرب الخمر بخلاف قيئ الخمر أو السكر فان من المعلوم أنه تحقق من شرب الخمر، ولا معنى لاحتمال أن فساد معدته صار سببا لقيئه للخمر أو لسكره كما هو واضح جدا
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٠١ باب النوادر من كتاب الشهادات