تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣
خالف كيفية إجراء الحد عليه ولكن الظاهر هو الوجه الثاني لعدم وجوب تكرار الحد، ثم إن هذا الحكم - أعنى وجوب تحديد من عليه الحد - في الهواء المعتدل - انما هو في الجلد دون القتل والرجم وهو ظاهر وان كانت عبارة الشرائع والروايات مطلقة. وأما مستند الفرع الثاني أي عدم إجراء الحد في أرض العدو فهو رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام أنه قال: لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة أن تحمله الحمية فيلحق بالعدو [١]. ورواية أبى مريم عن أبى جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقام على أحد حد بأرض العدو [٢] وهل يختص هذا الحكم بما إذا خاف الالتحاق بالعدو؟ وجهان أما الوجه الاول فلتقييده في رواية غياث بن إبراهيم بخوف الالتحاق وأما وجه الثاني فبأن يقال: إن التقييد بالمخافة من باب الحكمة لا العلة، فان كان من باب الحكمة فلا يلزم جريانها في جميع المواضع فمع عدم خوف الالتحاق بالعدو، يكون
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢ - ١