تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥
الجاهلية يعرفن ذلك، قلت: فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدرى كم هي؟ فقال: إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم [١]. وهذه الرواية ايضا دالة على أن الحد مترتب على من تكون عالمة بالحرمة ولو بالعلم الاجمالي بأن تعلم اجمالا بأن عليها العدة وإن تعلم عدد أيامها فانه كان عليهاا الاحتياط لوجود استصحاب الحرمة فالحجة قد تمت عليها ولزمتها فمن خالف الحجة القائمة عليه الحرمة - كما إذا شهد عدلان على أن هذه المرأة مزوجة فخالفهما وتزوجها باعتذار أنى لم أعلم صدقهما - فهو زان وان لم يحصل له العلم بالحرمة لان الحجة بمنزلة العلم وهكذا هنا فان استصحاب عدم انقضاء العدة بمنزلة العلم بأنها في العدة ومع هذا الاستصحاب لا يجوز لها أن تتزوج. نعم يستفاد من الرواية بالمفهوم على أنها إذا كانت جاهلة بالحرمة ولم تقم عليها الحجة على الحرمة أو كانت غير ملتفتة إلى الحرمة بالكل فليس عليها الحد
[١] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الزنا الحديث ٣.