تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩
حيث تحقق القذف العارى عن بينة، ولو رجع واحد بعد شهادة الاربع حد الراجع دون غيره قاله ايضا في الشرائع. أما إذا كان رد شهادتهم بأمر ظاهر كالفسق الجلى والعمى فلان شهادة الباقين العالمين؟؟؟ وجود شرائط الشهادة في واحد منهم أو اثنين منهم كانت غير جائزة فتحصل الفرية الموجبة لحد القذف، وأما إذا كانت رد شهادة الباقين بأمر خفى فلا يحد حد القذف الا المردود الشهادة فلا وجه لجلد سائر الشهود الذين لم يعلموا بفسق مردود الشهادة الا أنه قال في الشرائع ٦ وفيه اشكال من حيث تحقق القذف العارى عن بينة انتهى. وحاصل الاشكال أن المفروض أن قذف المحصنة قد تحقق بدون إقامه البينة على زناها فان قوله تعالى: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة [١]، شامل لهذا المورد ايضا فانهم رموها بالزنا ولم يأتوا بحسب الواقع بأربعة شهداء لكن فيه لا يخفى فان الفرض أنهم حين رميها بالزنا كانوا أربعة شهداء عدول بحسب الظاهر ولا يعتبر العلم بوجود العدالة الواقعية بل العدالة الظاهرية كافية في جواز الشهادة والحكم
[١] سورة النور الاية ٤