تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨
بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة، ولم يقطع إذا لم يكن شهود الحديث [١]. (المسألة الثالثة:) ما إذا أقر بحد ثم تاب فان الامام مخير في إقامته عليه سواء كان رجما أو جلدا قال في الجواهر: بلا خلاف أجده في الاول بل في محكى السرائر الاجماع عليه، بل لعله كذلك في الثاني ايضا وان خالف هو فيه للاصل الذى يدفعه أولوية غير الرجم منه بذلك انتهى، ومراده قدس سره أن الرجم إذا كان بعد التوبة فالامام عليه السلام مخير في إقامته عليه فالجلد الذى هو أخف منه أولى بذلك، ولكن يرد عليه أن الامر بالعكس فان الرجم الذى ينتهى الى قتل النفس أولى بالعفو من الجلد الذى لا يكون بهذه المثابة من العقوبة. وكيف كان فمستند هذا الحكم - مضافا الى دعوى الشهرة العظيمة بل الاجماع - غير واحد من الاخبار التى منها رواية أبى عبد الله البرقى عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة، فقال له: أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٥