تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥
لان عقاب الاخرة أشد - لا يخفى ما فيه إذ يرد عليه أولا أن عقاب الدنيا لا يقاس بعقاب الاخرة، وثانيا أن لازم المقائيسة على عقاب الاخرة هو تحتم العفو لا التخيريين السقوط والاقامة كما هو مفروض المسألة. ثم قال في الشرائع: ولو قطع الحداد يساره مع العلم فعليه القصاص ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة، ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية، و هل يسقط قطع اليمين؟ قال في المبسوط: لا، لتعلق القطع بها قبل ذهابها، وفى رواية محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام، أن عليا عليه السلام قال: لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله " انتهى أما في صورة قطع الحداد شمالا عمدا بدل يمينه فوجوب القصاص عليه واضح فانه جنى عليه جناية عمدية وهى موجبة للقصاص، وأما في صورة السهو أو النسيان أو مظنة انها اليمنى فبان أنها اليسرى فهى جناية خطاية موجبة للدية، وهل يسقط حينئذ قطع اليمنى بالسرقة ام لا؟ فيه قولان الاول ما عن المبسوط من أنها تقطع لان القطع قد تعلق باليمنى فلا وجه لسقوطه بقطع اليسرى فان اليسرى لم يتعلق بها القطع أصلا فقطعها اشتباها أو تعمد الا يوجب سقوط القطع عن موضوعه، والثانى سقوط القطع عن اليمنى بقطع اليسى لرواية محمد بن قيس عن الامام الباقر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدموا شماله، فقطعوها وحسبوها يمينه، فقالوا: إنما، قطعنا شماله، اتقطع