تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨١
في التحرير القطع بكون المشروط كالقن مع أنه لا فرق بينه وبين المطلق بالنسبة الى الملكية، ومن الغريب قوله بلا فصل عما سمعت: ولو سرق من مال المكاتب قطع إن لم يكن سيده، ولو سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه، لان ملك سيده ليس بتام عليه فانه لا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أخذ أرش الجناية عليه إذ هو على فرض ارادته المطلق لا فرق بينه وبين المشروط في ذلك انتهى. والحاصل أن السارق إذا سرق المكاتب المشروط يقطع فانه ما لم يؤد جميع مال الكتابة فانه كالقن أي يكون ملكا لسيده وأما المكاتب المطلق - أي كلما أدى شيئا من مال الكتابة فانه يعتق بحسب ما أداه من المال - فانه إذا سرقه أي سرق ذلك العبد المكاتب فلا يقطع بذلك فانه لا يكون - بعد تأدية شئ من مال الكتابة - ملكا تاما لسيده ولذا لا يمك منافعه ولا استخدامه ولا أرش الجناية التى أوقعوها عليه، وهو مالك لما يكتسبه من المال، فهو ليس بعبد خالص حتى تكون سرقته موجبة للقطع " ألا أنه غير خال عن الاشكال ولو كان (أي المسروق) حرا فباعه لم يقطع حدا، وقيل: يقطع دفعا لفساده، قاله ايضا في الشرائع، أما أنه لم يقطع بعنوان الحد فلان الحر لم يكن مالا حتى يصدق عليه أنه سرق المال من الحرز أو من غير الحرز، وأما أنه يقطع دفعا لفساده فلان بيع الحر فساد عن الصادق فلابد من حسم مادة الفساد، مضافا الى رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام أتى برجل قد باع حرا فقطع