تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٠
(المسألة الثانية:) من شرب الخمر مستحلا استتيب، فان تاب أقيم عليه الحد، امتنع قتل، وقيل: يكون حكمه حكم المرتد، وهو قوى، وأما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلها، لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما، قاله في الشرائع. أما الفرع الاول فانه قيل: لا فرق فيه بين المرتد الفطري وغيره في وجوب قتله ان لم يتب من استحلاله للخمر " فان المستحل لها قد أنكر ضروريا من ضروريات الاسلام وقيل: إن حكمه حكم المرتد، فحينئذ يفرق بين المرتد الفطري والملى وبين الرجل والمرأة لاحتمال عروض الشبهة له، والحدود تدرأ بالشبهات. الا أن الاقوى هو القول الاول لما عن ارشاد الشيخ المفيد قال: روت العامة والخاصة أن قدامة بن مظعون شرب الخمر، فأراد عمر أن يحده، فقال: لا يجب على الحد، إن الله يقول: ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح في ما طعموا وآمنوا [١] فدرأ عمر عنه الحد، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فمشى الى عمر، فقال: ليس قدامة من أهل هذه الاية ولا
[١] سورة المائدة الاية ٩٣