تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٥
ومن قال له: يا بن الزانية جلد الحد تاما، فقلت: وكيف صار هذا هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد الزناء كان قد صدق فيه وعزر على تعيير أمه ثانية وقد أقيم عليها الحد، وإذا قال له: يا بن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد اظهارها التوبة واقامة الامام الحد عليها [١]. وأما لو قال لامرأته: زنيت بك فان عليه الحد على تردد لفريته عليها بالزناء، ووجه التردد أن قوله: زنيت بك اقرار منه بصدور الزنا منه، وأما أن الزنا هل صدر منها اختيارا أو اكراها أو شبهة فلا دلالة على شئ من ذلك، والاصل عدم وجوب الحد عليه مضافا الى درء الحد بالشبهة، وأما اقراره بالزنا فانه لا يثبت عليه شئ الا إذا أقر بذلك أربع مرات ثم قال في الشرائع: ولو قال: يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو غير ذلك من الالفاظ فان أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد، وان لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حد، ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه انتهى أما الديوث فهو الذى يقيد الرجال الى زوجته، واما الكشخان - فهو - كما عن بعض أهل اللغة - الذى يقيد الرجال الى أمه، وأما القرنان فهو الذى يقيدهم الى أخته، فهذه الالفاظ إن أفادت في عرف القائل هذه المعاني التى ذكرناها وأراد نسبتها الى مواجهه حقيقة ولم يرد سبه بذلك فعليه حد
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب حد القذف الحديث ١