تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٩
أنه قال: حملوا ما في اطلاق الروايتين من المسروق على المقيد على الاخر، وهو المأكول انتهى، ولا يبعد أن يكون الامر كذلك كما ادعى الاتفاق على ذلك وأظهر من الرواية المقيدة رواية أخرى مروبة عن الفقيه قال: لا يقطع السارق في عام مجدبة يعنى في المأكول دون غيره [١] إذا لم يكن التفسير - أعنى قوله: يعنى في المأكول من كلام الصدوق قدس سره كما ليس ببعيد، فحينئذ - أي إذا لم نقيد الروايتين المتقدمتين بالرواية الاخرى الحاوية على المأكول يمكن الحكم بالتعميم إذا ألجاه الاضطرار الى السرقة. وربما يقال: إن مقتضى اطلاق المصنف (أي صاحب الشرائع) وغيره بل والنصوص عدم الفرق بين المضطر وغيره، الا أنه قال في الجواهر: وان كان قد يناقش بعدم انسياق الثاني منه نعم يدخل فيه المشتبه حاله كعدم انسياق غير المأكول فعلا من الخبز لو قلنا بالتقييد به كالحبوب ونحوها بدعوى كون المراد الصالح للاكل قوة أو فعلا كما في المسالك وغيرها، بل ظاهر قوله (عليه السلام): كالخبز واللحم وأشباهه " خلافه، والاصل في ذلك أن الحكم مخالف لاطلاق الادلة، فالمناسب الاقتصار فيه على المتيقن انتهى. لكن الانصاف أنه لا فرق في المأكول بين ما هو مأكول فعلا أو الصالح للاكل، فان اللحم هو ما يكون صالحا للاكل وهو مذكور في مرسل زياد القندى المتقدم بل في النفس المرسل ما يستفاد من قوله " وأشباهه "
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب حد السرقة الحديث ٤