تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٨
وروايته الاخرى عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل، ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده، فقال ليس له حد بعد العفو [١] (الحديث). خلافا لما عن الشيخ في كتابي الاخبار وكذا عن يحيى بن سعيد من عدم العفو للزوجة بعد المرافعة لصحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته، قال: يجلد قلت: ان عفت عنه قال: لا، ولا كرامة [٢]. وربما تحمل الرواية على ما إذا عفت عنه بعد المرافعة الى الحاكم جمعا بينها وبين إطلاق الادلة الدالة على جواز العفو قال في الجواهر: ولا شاهد له بل المتجه على تقدير العمل به (أي بصحيح محمد بن مسلم) تخصيصه أو تقييده إطلاق ما دل على العفو، ولذا كان المحكى عن الصدوق العمل به مطلقا، الا أنه - مع شذوذه وإضماره واحتمال ارادة لا كرامة لها في العفو بمعنى أنه لا ينبغى صدوره منها واعراض المشهور عنه - يقصر عن ذلك، وان أمكن تأييده بقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: المسروق إن يهب السارق لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وانما الهبة قبل أن
[١]
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب حد القذف الحديث ٣ و ٤