تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٣
لكن الروايتين - مضافا الى ضعفها بالارسال - لا دلالة فيهما على فوت السارق عن السلطان أولا، وأن القضية التى صدرت من أمير المؤمنين عليه السلام في حق السارق قضيه في واقعة ثانيا وأن قتله بالقاءه تحت أقدام الناس كان لماذا؟ وأنه هل كان لاجل فساده في الارض بسبب كثرة نبشه لقبور المسلمين أو لاجل الزنا مع الميتة أو لغير ذلك من ردع غيره عن هذا العمل القبيح؟ وحيث إنه لا يعلم وجه صدور هذا الحكم منه عليه السلام لا يمكن الافتاء بظاهر هذه الرواية - مضافا الى أن من أفتى بمضمون الرواية قال بجواز ذلك دون الالزام مع أن ظاهر الروايتين هو الالزام. ثم إن القبر ليس حرزا لغير الكفن فلو جعل مع الميت الاشياء الثمينة كالخاتم والذهب والجواهر فلا يقطع السارق إذا سرق ذلك لانه ليس في حرز، فان المتعارف بين الناس لم يكن إحراز أموالهم بواسطة الدفن بالدفن مع الاموات كما هو واضح نعم العمامة من الكفن ايضا وإن كان من أجزاءه المستحبة فلو سرقها يقطع بذلك إذا بلغت قيمتها نصابا (الثالث (من مباحث السرقة) في ما تثبت به) قال المحقق في الشرائع: وتثبت بشهادة عدلين وبالاقرار مرتين ولا تكفى المرة، ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فلو أقر العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير وكذا لو أقر مكرها