تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥
فهما على ماء التمر من قبل غليانه أو نشيشه، ويؤيده أنه قال عليه السلام في صحيحة الحلبي - بعد حكمه بعدم الحد عليه إذا لم يسكر - قال: وكل مسكر حرام [١] يعنى أن الحرمة والحد المترتب عليها إنما هي في ما إذا كان النبيذ مسكرا دون النبيذ غير المسكر. وكيف كان ففى تناول جميع أفراد المسكر يجب الحد سواء كان نبيذا وهو الشرب المتخذ من التمر أو نقيعا وهو الشراب المتخذ من الزبيب أو بتعا وهو الشراب المتخذ من العسل أو مزرا وهو الشراب المأخوذ من الشعير أو الحنطة أو الذرة لانه يستفاد من الاخبار المتواترة أن ملاك الحرمة هو الاسكار بل إذا كان مأخوذا من شيئين من الاشياء المذكورة أو ثلاثة أشياء أو أكثر بل كان مأخوذا من غير هذه الاشياء وكان مسكرا فهو حرام ايضا ويحد شاربه. وعن كشف اللثام - بعد ذكر الحكم بالحد عندنا بتناول القطرة من المسكر أو مزجها بالغذاء أو الدواء - قال: وان لم يتناوله ما في النصوص من لفظ الشرب فكأنه إجماعى " وسبقه الى ذلك الاردبيلى فان أشكل امتزاج قطرة من خمر مثلا بحب من ماء بعدم صدق اسم شربها، ولذا لم يشرب الكباح [٢] وأكل الطبيخ الذى فيه ده غير متميز وأكل الحلوى
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب حد المسكر الحديث ٥
[٢] الكباح لعله شئ مائع حامض يتقاطر فيه قليل من الخل