تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨
بها مكررا واحدة، ولم يقل به أحد من الطائفة حتى الاسكافي والصدوق اللذين حكى عنهما الخلاف في المسألة فانهما قالا بما عليه الجماعة إن وقع التكرار بامرأة واحدة وأوجبا التعدد إن وقع بالمتعدد، وحينئذ فلا يمكن الاخذ بالقاعدة المقتضية لتعدد المسببات لمخالفة عمومها الاجماع هنا فلابد من المصير الى أحد القولين إما التفصيل المتقدم أو المنع عن التعدد مطلقا، والاول غير ممكن لعدم دليل عليه غير خبر واحد [١] قاصر السند ضعيف شاذ مطروح، فتعين الثاني انتهى. الا أنه يرد عليه أنه إذا كان من باب تعدد الاسباب المقتضى بحسب الاصل الاولى تعدد المسببات فلا مانع من تكرر الحد بتكرره نعم بالنسبة الى امرأة واحدة لا يتكرر الحد و ان تكرر منه الزناء بالنسبة إليها للاجماع على كفاية الحد الواحد في الزنا المكرر بامرأة واحدة ويبقى الباقي تحت القاعدة أي قاعدة تكرر المسببات بتكرر الاسباب. مؤيدا ذلك بخبر أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يزنى في اليوم الواحد مرات كثيرة، فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فانما عليه حد واحد وان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة فان
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب حد الزنا الحديث ١