تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٤
وأما إذا لاط الذمي بمسلم فانه يقتل الذمي وان لم يوقب وادعى اللاخلاف على ذلك فانه هتك حرمة الاسلام فهو أشد من الزنا بالمحصنة وقد عرفت أن زنا الذمي بالمحصنة حده القتل وان لم يكن محصنا الا أنه يمكن المناقشة في ذلك بأن القتل أمر عظيم في الاسلام لا يصار إليه الا مع دليل قطعي وكونه - أي لواط الذمي بالمسلم - هتك لحرمة الاسلام أو كونه أشد من الزنا بالمسلمة مجرد دليل استحسانى لا يمكن الاعتماد عليه في أمر القتل الا إذا قام الاجماع الكاشف عن رأى المعصوم على ذلك وإلا فمجرد دعوى اللاخلاف غير كاف، وإذا حكمنا بوجوب قتل الذمي اللاطى بالمسلم الحربى أولى بذلك. أما إذا لاط الذمي بالذمي فانه يكون الامام عليه السلام مخيرا بين اقامة الحد المقرر في الاسلام عليه وبين أن يدفعه الى أهل ملته ليقيموا عليه الحد الذى عندهم كما عرفت نظير ذلك في الزناء ثم قال في الشرائع: ثم الامام مخير في قتله بين ضربه بالسيف أو تحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو القاء جدار فعليه ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه، وان