تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٢
فان سرقة الكفن حكمه حكم سرقة سائر الامتع من اعتبار كونه بمقدار ربع دينار حتى يقطع السارق بذلك. قال في الجواهر: ولا يشكل بعدم ملك الميت له (أي الكفن) لا مكان كونه باقيا على حكم ماله أو لعدم توقف القطع على ذلك، بل يكفى فيه القول بكونه ملكا للوارث، بل يمكن القطع مع عدم القول بكونه ملكا لاححد، وان كان المطالب به على الاولين الوارث و الحاكم على الاخير أو غيره حسبة، ولو كان الميت عبدا فالكفن للسيد فيطالب به، ولو قلنا بعدم ملكه لاحد كان المطالب به الحاكم، ولو مات ولم يخلف شيئا وكفنه الامام من بيت المال فعن المبسوط لا يقطع بلا خلاف، ولكن لا يخلو من نظر، ولو كفنه أجنبي فالمطالب هو وعن التحرير الوارث، وفيه منع انتهى. وهو حسن جيد جدا الا أنه لا يخلو بعض ذلك من نظر. ثم قال في الشرائع: ولو نبش ولم يأخذ عزر، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع انتهى ويمكن أن يكون المستند في ذلك مرسلة ابن أبى عمير عن غير واحد من أصحابنا أنه قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل نباش فأخذ بشعره فضرب به الارض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حت مات [١] وكذا مرسلة بى يحيى الواسطي عن الصادق عليه السلام قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بنباش فأخر عذابه الى يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام فما زالوا يتواطئونه بأرجلهم حتى مات [٢].
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب حد السرقة الحديث ٣ - ١٧