تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧١
كالارحية والحمامات ونحوهما، فما لم يكن حرزا لا يجب فيه القطع وأما ما قيل من أن الحرز كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه الا باذنه فهو منقول عن المبسوط والتبيان والغنية وكنز العرفان بل عن كنز العرفان دعوى الاجماع عليه. لكن يرد عليهم بعدم صدق الحرز على الدار التى لا باب عليها مع أنه لا يجوز لغير مالكها الدخول فيها الا باذنه. نعم عن الرياض أنه قال في تأييد القول المزبور: ربما كان في النصوص إيماء الى القول المزبور منها الصحيح [١] المتقدم المشتمل على تعليل عدم قطع الرجل بسرقة مال أبيه وأخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول الى منزلهم، فمفهوم التعليل حينئذ يقتضى القطع مع عدم الاذن، وأظهر منه القوى بالسكوني وصاحبه " كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، قال: يعنى الحمام والارحية [٢] وقريب منهما النصوص المتقدمة [٣] بعدم قطع الضيف والاجير معللة بالاستئمان، وليس الا من حيث الاذن في الدخول انتهى. قال في الجواهر: وفيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضى عدمه ايضا من جهة أخرى، وهو اعتبار كون المال في حرز، و لا ريب في عدم صدقه (أي صدق الحرز) عرفا بمجرد المنع الشرعي
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب حد السرقة الحدى ١ - ٢
[٣] الوسائل الباب ١٤ و ١٧ من أبواب حد السرقة