تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤
الحكم ايضا كذلك لك وهذا نظير الاسكار الموجود في الخمر فانه حكمة لحرمتها فان القليل منها وان لم يكن مسكرا الا أن الاسكار الذى هو حكمة لحرمة الخمر قد حرم القليل منها ايضا، ثم إن هذا الحكم أي عدم حده في بلاد العدو، مختص بالجلد دون القتل والرجم للانتفاء الموضوع فيهما بإجراء الحد على المحدود كما لا يخفى. وأما مستند الفرع الثالث فللاحترام - كما في الجواهر - ولقوله تعالى: من دخله كان آمنا [١] ولصحيحة هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل يجنى في غير الحرم ثم يلجأ الى الحرم، قال: لا يقام عليه الحد، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فانه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فانه لم ير للحرم حرمة [٢]. والظاهر أن المراد من قوله: ولا يطعم ولا يسقى أنه لا يطعم ولا يسقى مطلقا فانه الموت الذى نفته الاية المتقدمة: ومن دخله كان آمنا، اهلاكه بالجوع والعطش
[١] سورة آل عمران الاية ٩٧
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب مقدمات الحدود ح ١