تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٤
واستوى قائما، قلت له: جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله؟ فقال: إن القطع ليس من حيث رايت يقطع، اما تقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلى ويعبد الله، قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال: تقطع الاربع أصابع ويترك الابهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع من أول من قطع؟ قال: من قطع؟ قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية (١). وهذه الرواية - وان كانت غير مرتبطة لما نحن بصدده من خلود السارق في السجن إذا سرق للمرة الثالثة الا ان الرواية قد فاتنا في المسألتين السابقتين فاورد ناها هنا. وكيف كان فهذه الروايات الكثيرة المتظافرة لا تعرض فيها لما إذا تاب السارق في السجن بل هي مطلقة تشمل ما إذا تاب في السجن ايضا فانه يخلد الى أن يموت، فالذي ذكره صاحب الجواهر من التوبة وان ظاهر ذلك أنه إذا تاب نجى من السجن لا مستند له واطلاق الروايات المتقدمة يدفعه مضافا الى أن السارق لا اعتماد على توبته سيما السارق الذى قد أجرى بسبب تكرر السرقة منه الحد عليه مرتين ومع ذلك قد سرق ثالثا فانه كيف يمكن الاعتماد على توبته. وأما إذا سرق في السجن ايضا فانه يقتل، قال في الجواهر: بلا خلاف فيه ايضا انتهى ومستند هذا الحكم مضافا الى دعوى اللاخلاف