تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٨
منه، ولذا يجلد مأة جلدة مع أنه يقتل في الرابعة، و بالاحتياط في الدماء، ومن ذلك مال العلامة وولده والشهيد إليه " الا أنه لا يخفى ما فيه كله إذ الرواية ليست منقولة من طرقنا فهى لا تكافئ تلك الروايات الصحيحة المعمول بها، والزنا له دليل خاص بأنه يقتل في الرابعة كما تقدم في باب الزنا، وأما الاحتياط في الدماء فانه ليس هنا مورد للاحتياط بعد ورود تلك الاخبار الكثيرة و غيرها بأن يقتل في الثالثة مضافا الى أنه لا يمكن الاحتياط هنا فانه بعد جلده مرتين وشربه في الثالثة يدور الامر بين وجوب قتله أو وجوب جلده، ومقتضى الاحتياط هو الجميع بينهما بأن يجلد أولا ثم يقتل، والجمع بينهما ظلم عليه فانه لا يستحق الا أحدهما. ثم إنه لو شرب مرارا فلا يجب عليه الا حد واحد، وما يقال من أن تعدد السبب موجب لتعدد المسبب لا يخفى ما فيه فان سبب وجوب الحد هو طبيعة الشرب لا الشرب مرة أو مرتين، وطبيعة الشرب تتحقق بالمرة والمرتين بل عشر مرات أو أكثر نعم إذا شرب وجلد وبعد ذلك فشربه الثاني موجب لحده ثانيا بحسب الاخبار، فالشرب المتكرر إنما يوجب