تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠
أن الحبوب ونحوها مما يحتاج الى الطبخ داخل ايضا في المأكول ثم قال في الشرائع: ومن سرق صغيرا فان كان مملوكا قطع ولو كان حرا فباعه لم يقطع حدا، وقيل: يقطع دفعا لفساده انتهى. أما إذا سرق الانسان الصغير غير المميز بحيث لا يعرف سيده عن غيره كما إذا كان عمره سنتين وكان مملوكا فانه يقطع بلا خلاف ولا إشكال كما ادعاه في الجواهر إذا كان جامعا لشرائط تحقق السرقة من كون قيمة ربع دينار وأن تكون السرقة من الحرز فانه كغيره من الاموال وأما إذا كان العبد كبيرا فإن عبارة صاحب الشرائع غير شاملة له، ولعل عدم تعرضه لسرقته الكبير لاجل أن الكبير متحفظ بنفسه، فلاجل تحرزه لنفسه لا تتحقق السرقة بالنسبة إليه، الا أنه يمكن تحقق السرقة بالنسبة إليه بأن يسرقه وهو نائم أو غافل أو لا يعرف سيده، فيقول له السارق: هذا سيدك فيغتر بقوله ويذهب معه أو يغره بذكر بعض علامات سيده ويقول له: بهذه العلامة يقول لك سيدك: تعال الى موضع كذا فيغتر بقوله ويذهب معه، فحينئذ لا فرق في سرقة العبد الموجبة للقطع بين الصغير والكبير ولا بين القن والمدبر وأم الولد والمبعض إذا كان بعضه الاخر الذى لم يعتق بمقدار ربع دينار فانه إذا سرقه قطع، وكذا المكاتب إذا سرقه يقطع الا أن العلامة في القواعد - على ما حكى عنه - قد استشكل فيه، وقال في الجواهر: ولعله من عدم خروجه عن المالية ومن عدم تمامية ملك السيد له لانقطاع تصرفه عنه، ولا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أرش الجناية عليه، وهو يملك ما يكتسبه، لكن يمكن منع الاخير