تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥١
المفصلة بين الرجل والمرأة، وأما ما عن المراسم من الحفر للرجل الى صدره فهو ايضا مخالف للاخبار الدالة على الحفر الى حقويه. وحاصل الكلام في الحفر للزاني المحصن أن الحفر له واجب وربما يقال: أنه مستحب لما روى من أن النبي صلى الله عليه وآله حفر للعامرية ولم يحفر للجهنية [١] وعن أبى سعيد الخدرى في قصة ماعز " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله برجمه فانطلقنا به الى بقيع الفرقه فما أوثقناه ولا حفرنا له حفيرة ورميناه بالعظام والمدر والخزف ثم اشتد واشتددنا له حتى أتى الحرة فانتصب له فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت [٢]. لكن الروايتين من الروايات العامية وليست منقولة من طرقنا مضافا الى ما روى عن الحسين بن خالد أبى الحسن عليه السلام أن ماعزا إنما فر من الحفيرة [٣] وكذا الروايات المتقدمة فان سندها أو أكثرها وان كان ضعيفا الا أن عمل الاصحاب قد أجبر ضعفها فهى كافية لاثبات الوجوب، وأقل ما يؤدى به الوجوب أن يدفن الى حقويه وأكثره أن يدفن الى صدره وأما إذا فر من الحفيرة فان ثبت زناه بالبينة رد إليها و
[١]
[٢] سنن البيهقى ج ٨ ص ٢٢١ على ما حكى عنه
[٣] الوسائل الباب ١٥ من أبواب حد الزنا الحديث ١