تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٣
فعل واحد، لان موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه، قاله ايضا في الشرايع. أما قوله: ولو قال: زنيت بفلانة أو لطت بفلان فالقذف للمواجه ثابت الخ فوجهه ظاهر فانه تصريح بقذفه بالزناء أو اللواط، وأما نسبة الزنا، أو اللواط الى المنسوب إليه ففيه تردد لاحتمال كونه مكرها الا أن الشيخ في النهاية والمبسوط قال: إن عليه حدان فان الزنا أو اللواط فعل واحد قائم بالطرفين فمتى صدق في أحدهما صدق في الآخر ومتى كذب في أحد الطرفين كذب في الطرف الاخر، الا أنه يمكن أن يقال: إنا لا نسلم أنه فعل واحد فان نسبته الى أحدهما بالفاعلية والى الاخر بالمفعولية فيمكن أن يكون صدوره من أحدهما بالاختيار ومن الاخر بالاكراه والاضطرار. ولعله يدل عليه الصحيح الوارد في نظير هذا البحث وهو صحيح محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه الحد واحد لقذفه اياها، وأما قوله: أنا زنيت بك فلا حد فيه الا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزناء عند الامام [١]
[١] الوسائل الباب ١٣ من أبواب حد القذف الحديث ١