تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦
الى غير ذلك من الروايات التى ذكر تحديد القطع في السرقة بالدرهمين فانها إما محمولة على التقية أو على اختلاف الدنانير أو اختلاف أسعارها باختلاف الامكنة أو الازمنة فربما كان في بعض الامكنة أو الازمنة، الدينار ثمانية دراهم، الا أنه قال العلامة المجلسي في مرآة العقول في ذيل رواية ابن مسلم المتقدمه الدالة على تحقق السرقة الموجبة للقطع بخمس دينار ما هذا لفظه: وهذا الخبر الخبر الاتى يدلان على ما ذهب إليه الصدوق وابن الجنيد ولعله أقوى دليلا من المشهور لكون الاخبار الواردة فيه أقوى سندا وأبعد من موافقة العامة إذ الاشهر بينهم هو ربع دينار ولم أر قائلا منهم بالخمس ولو كان فيهم قائل به كان نادرا، فحمل أخبار الربع على التقية أولى من حمل أخبار الخمس على التقية كما فعله الشيخ في التهذيب مع أن السكوت في خبر سماعة وغيره يشعر بالتقية. قال محيى السنة: روى عن عايشة أن رسول الله (ص) قال: القطع في ربع دينار فصاعدا " ثم قال: هذا حديث متفق على صحته وروى ايضا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثة دراهم " ثم قال: اختلف أهل العلم في ما يقع فيه يد السارق، فذهب أكثرهم الى حديث عائشة، روى ذلك عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى (عليه السلام) وعائشة وهو قول عمر بن عبد العزيز الاوزاعي والشافعي، وقال مالك: نصابها ثلاثة دراهم، وقال أحمد: إن سرق ذهبا فربع دينار، وان سرق فضة