تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٣
لكل واحد حدا علي حده، وهل الحكم في التعزير كذلك أي إذا سب جماعة بلفظ واحد يعزر تعزيرا واحدا وأما إذا سبهم واحدا بعد واحد فيعزر لكل واحد تعزيرا؟ قال جماعة: نعم بل عن المسالك نسبته الى المشهور للاولوية (بمعنى أن الاقوى أي الحد إذا كان كذلك فليكن الاضعف أي التعزير كذلك) خلافا للمحكى عن ابن ادريس من العدم لكونه من القياس الممنوع " والظاهر أن الحق مع ابن ادريس لان الاولوية موردها ما إذا تعلق الحكم بالاضعف فالاقوى لابد أن يكون حكمه كذلك فان أف في قوله تعالى: فلا تقل لهما أف " إذا كان قوله للوالدين محرما فضربهما وشتمها بطريق أولى، وأما ما نحن فيه فللامر بعكس ذلك فان الحكم قد تعلق بالحد الذى هو أقوى فلا يمكن تعديته الى الاضعف وهو التعزير. ولذا قال في الشرائع: ولا معنى للاختلاف هنا " وقال في الجواهر: وذلك لان التعزير منوط بنظر الحاكم وليس له بالنسبة الى كل واحد حد محدود فهو يؤدب بسباب الجماعة بغير القذف بما يراه انتهى، وكلام صاحب الجواهر وان كان لا بأس به الا أن نظر صاحب الشرائع على الظاهر الى ما أشرنا إليه آنفا من أن الاضعف لا يقاس بالاقوى