تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧
الوثبة أو العثرة أو السقطة، لكن حيث إن هذا الكلام تعريض لزناءها فهو موجب لاذاها وجب عليه التعزير. وكذا كل كلام موجب لاذى مخاطبه سواء كان سبا له كقوله: يا فاسق أو يا كلب أو يا خنزير أو يا وضيع أو يا حقير أو يا حمار أو اهانة له كقوله: يا جاهل يا غافل يا نائم يا من ليس له علم أو ليس له معرفة ونحو ذلك، وأما مطلق ما يوجب أذاه مثل ما إذا لم يعتن به في الطريق أو لم يسلم عليه أو لم يقم له حين وروده في المجلس أو لم يجب دعوته إذا دعاه الى وليمة أو غيرها أو لم يقرضه إذا استقرض منه أو لم يعنه على عدوه ونحو ذلك فهو غير موجب للتعزير. روى الجراح المدائني عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذا قال الرجل: أنت خبيث أو خنزير فليس فيه حد، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة [١] ويستفاد من ذيل الرواية أن عليه التعزير. وكذا رواية أبى مخلد السراج عنه عليه السلام أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دعى آخر بابن المجنون فقال الاخر أنت ابن المجنون، فأمر أن يجلد الاول صاحبه عشرين جلدة وقال له: اعلم أنك ستعقب مثلها عشرين فلما جلدا غطى المجلود السوط فجلده نكالا ينكل بهما [٢].
[١]
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب حد القذف الحديث ٢ - ٣