تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٧
(المسألة التاسعة) قيل: لا يعزر الكفار مع التنابز بالالقاب والتعيير بالامراض الا أن يخشى حدوث فتنة فيحسمها الامام بما يراه، قاله في الشرائع، وقال في المسالك: التنابز بالالقاب التداعي بها إذا كانت مشتملة على ذم، والقول بعدم تعزيرهم على ذلك - مع أن المسلم يستحق التعزير به - هو المشهور بين الاصحاب، بل لم يذكر كثير منهم فيه خلافا وكأن وجهه تكافؤ السب والهجا من الجانبين كما يسقط الحد عن المسلمين بالتقاذف ولذلك يجوز الاعراض عنهم في الحدود والاحكام فهنا أولى انتهى موضع الحاجة. وقال في الجواهر: ولعله (أي عدم تعزير الكفار) لا ستحقاقهم الاستخفاف انتهى، وهذا الوجه يقتضى عدم اختصاص سقوط التعزير بتحقق التنابز من الطرفين بل إذا تحقق ولو من واحد لا يجب تعزيره لا ستحقاق الطرف الاخر للاستخفاف، كما أن كلام المسالك من قوله: ولجواز الاعراض عنهم في الحدود والاحكام يقتضى جواز تعزيرهم بالتنابز بالالقاب، وكيف كان فاسناد صاحب الشرائع هذا القول الى القيل مشعر بتمريضه ولعل وجهه أن التنابز فعل محرم وقع من أي شخص، وكل