تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١
في مثله من الماء أو ما يغمره، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها وفى الصيف يوما وليلة، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته وأخذت صفوته وجعلته في إناء وأخذت مقداره بعود، ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان ودار صينى وزعفران وقرنفلا ومصطكى وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية، ثم تنزله، فإذا برد صفيت وأخذت منه على غدائك وعشاءك، قال: ففعلت، فذهب عنى ما كنت أجده وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقى ان شاء الله [١] ويستشعر من هذه الروايات استشعارا ما أن العصير الزبيبى إذا غلا يحرم الى أن يذهب ثلثاه الا أن هذا الاستشعار استشعار ضعيف لا يمكن استظهار الحرمة منه، ولعل الامر بذهاب ثلثيه لاجل كيفية طبخه لان يصلح للاستفادة منه لا لاجل تحقق حليته ولذا قال في الشرائع: أما التمر إذا غلا ولم يبلغ حد الاسكار ففى تحريمه تردد، والاشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ وكذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلى من نفسه أو بالنار فالاشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكر انتهى
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب الاشربة المحرمة الحديث ٤