تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٨
المفيد قدس سره في المقنعة: والشهادة بقيئها توجب الحد كما توجبه الشهادة بشربها (الى أن قال): وسكره بينة عليه بشرب المحظور ولا يرتقب بذلك اقراره منه في حال صحوه به ولا شهادة من غيره عليه " وأورد عليه في الجواهر: بقوله: ولا يخلو من نظر مع احتمال الاكراه أو التداوى وغيرهما، ومن هنا لا تكفى في ثبوته الرائحة والنكهة لاحتمال الاكراه أو الجهل وغيرهما خلافا للمحكى عن أبى حنيفة من الاكتفاء بالرائحة، وهو واضح الضعف انتهى. لكن يرد عليه أن احتمال الاكراه أو الجهل التداوى بعينه جار فيما إذا شهد عليه الشاهدان بشربه للخمر مع أن الاجماع قائم على أن هذا الاحتمال لا يعبأ به ويجلد بشهادتهما ثمانين جلدة الا في صورة ادعاءه للجهل فانه يدرء عنه الحد إذا كان الجهل في حقه ممكنا بل قد عرفت سابقا أن دعوى الجهل منه ايضا غير مقبوله الا إذا داروا به على مجالس المهاجرين والانصار وقالوا: إنهم لم يتلوا عليه آية الخمر كما في رواية ابى بكير المتقدمة [١] مضافا الى رواية الحسين بن زيد الدالة على أن الشهادة على قيئ الخمر موجبة للحد فانه روى عن أبى عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حد المسكر الحديث ١