تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٠
ولكن أورد ابن إدريس على هذه المسألة - على ما حكى عنه - بوجوه أحدها أن أصحابنا لا يرجمون المساحقة فلا يجترى على رجمها بخبر واحد لا يعضده كتاب أو سنة متواترة، الثاني أن الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به؟ والثالث إلزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا تجلد، ولا مهر لبغى انتهى. وأورد ايضا صاحب الجواهر على هذه المسألة بقوله: وقد يناقش - مع قطع النظر عن النص المزبور الجامع لشرائط العمل ولا يقدح عدم العمل به في الاول (أي رجم المساحقة) للمعارض في العمل به في الاخيرين - بأن ذلك لا يكفى في لحوق الولد شرعا، ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطؤ الصحيح ولو شبهة، وليس هذا منه، وليس مطلق التولد من الماء موجبا للنسب شرعا، ضرورة عدم كون العنوان فيه لخلق من مائه، والصدق اللغوى - بعد معلومية الفرق بين الانسان وغيره من الحيوان - بمشروعية النكاح فيه دونه، بل المراد منه تحقق النسب ومن ذلك يظهر الاشكال في لحوق ولد المكرهة بها، إذا لم يثبت كون ذلك من الشبهة شرعا، كما أن من ذلك يظهر لك أن المتجه عدم لحوقه بالصبية وان لم تكن زانية كما في المسالك بل في القواعد أنه الاقرب بعد الاشكال فيه، وكأن وجهه مما عرفت، ومن صدق عدم الزناء مع الولادة ولا دليل على