تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٥
فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر، قال: فانصرفت وهى تبكى، فلما ولت وصارت حيث لا تسمع كلامه قال اللهم هذه ثلاث شهادات، قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومى فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ وقد رأيتك تختلفين الى على تسألينه أن يطهرك فقالت: إنى أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهرني فقال: أكفلى ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا أكفله فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام وهو متجاهل عليها: ولم يكفل عمرو ولدك فقالت: يا أمير المؤمنين إنى زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم قال: أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: بل حاضرا، قال: فرفع رأسه الى السماء فقال: اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات الى أن قال: فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه، فلما راى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين إنى انما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك فأما إذ كرهته