تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٤
فبها والا فيجوز ايضا تأديبه بما زاد على العشرة الى أن يتحقق التأديب وليس حينئذ فيما زاد على العشرة كراهة. وأما إذا كان ضرب الصبى أو المملوك لاجل الفعل القبيح الصادر منه كالزنا واللواط وشرب المسكرات، أما المملوك فيجب عليه نصف حد الحر كما عرفت ذلك في ما سبق. وأما الصبى فيجب تعزيره بما يراه الحاكم من واحد الى تسعة وتسعين سوطا في الزناء مثلا ولا تحديد له بالعشرة وكراهة ما زاد عنها كما سمعت ذلك من الروايتين المتقدمتين [١]، فلم نظفر بمورد يجب فيه التأديب الى العشرة وكراهة ما زاد عنها وأما إذا ضرب عبده في غير الحد فعن الشيخ في النهاية لزوم اعتقاه، الا أن لفظ ما نقل عن النهاية هكذا: " من ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه " ومستند هذا الحكم هو صحيح أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: من ضرب مملوكا حدا من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة الا عتقه [٢]، قال في الجواهر: الا أنه كما ترى لم يعتبر فوق الحد الذى ذكره الشيخ، فلا دليل له حينئذ على ما ذكره، كما لا عامل بالصحيح المزبور فيتجه حمله حينئذ على
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود الحديث ٣ - ١
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب بقية الحدود الحديث ١