تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٦
وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لان اليد هي الاصابع والكف الى الكرسوع لقول القد في التيمم " فامسحوا بوجوهكم وايديكم " [١] واتفق معى على ذلك قوم، وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قال: لان القد لما قال: و أيديكم الى المرافق " في الغسل، دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق. قال: فالتفت الى محمد بن على عليه السلام فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني مما تكلموا به أي شئ عندك؟ قال: أعفنى عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك با لله لما أخبرت بما عندك فيه، فقال: أما إذا أقسمت على بالله إنى أقول: إنهم أخطاوا السنة فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الاصابع، فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله: السجود على سبعة أعضاء، الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: " إن المساجد لله " [٢] يعنى به هذه الاعضاء السبعة التى يسجد عليها " فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله فلا يقطع، قال: فاعجب المعتصم ذلك وامر بقطع يد السارق من مفصل الاصابع دون الكف الحديث [٣] وكيف كان ٧ للسارق اصبح زائدة خارجة عن الاصابع الاربع
[١] المائدة: ٥
[٢] الجن الاية ١٨
[٣] البحار المجلد ٥٠ ص ٥ الى ٧ .