تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٦
ويحتمل أن يكون الاقرار عند الامام عليه السلام حكمه يختلف مع الاقرار عند غيره بأن يكون الاقرار عنده عليه السلام يكفى فيه المرة لان الانسان يحترز عند الامام ويتحفظ من الاقرار عنده خوفا من عقوبته - كما احتمله العلامة في محكى المختلف وربما يؤيد هذا الاحتمال قوله عليه السلام - في صحيحة فضيل المتقدمه آنفا -: من أقر على نفسه عند الامام بحد من حدود الله الخ " لكن القول بالفرق بين الاقرار عند الامام والاقرار عند غيره غريب جدا، فالاولى في الجمع بين الروايات ما ذكرنا. وكذا يعتبر الاختيار في المقر، فلو أقر مكرها أو غافلا أو ساهيا أو مغمى عليه فلا اعتبار لاقراره فانه مسلوب العبارة، وكذا يعتبر في المقر أن يكون حرا فلا اعتداد لاقرار العبد فانه إقرار في حق المولى فحينئذ لو أقر المكره أو الغافل أو الساهي فلا يترتب على اقراره شئ بعد أن صار متوجها، وأما العبد فعن النهاية أنه قال: ولو رد السرقة بعينها بعد الاقرار - بالضرب - يقطع، وقال في السرائر - على ما حكى عنه - وكذا قال غيره: إنه لا يقطع لتطرق الاحتمال الى الاقرار إذ من الممكن أن يكون المثال قد صار في يده من غير جهة السرقة، وهذا القول حسن، نعم إذا أقر العبد أو الامة بالسرق وصدقه المولى على اقراره فربما يقال باعتبار هذا الاقرار لان المانع من قبول اقرار العبد انما كان لمنافاته لحق المولى وبعد تصديق المولى لصحة اقراره يرتفع المانع من قبول اقراره - مضافا الى حسنة ضريس الكناسى عن أبى جعفر عليه السلام قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الامام أنه سرق