تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٣
فمع عدم إحراز الموضوع لا يحد الشارب ثم قال في الشرائع: ونعنى بالمسكر ما من شأنه أن يسكر فان الحكم يتعلق بتناول القطرة مه، ويستوى في ذلك الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية والمزر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة، وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد انتهى موضع الحاجة. ومستند هذا الحكم - أعنى تناول قطرة من المسكر الموجب للحد - روايات مستفيضة، منها رواية عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا [١]. ومنها رواية محمد بن الحنفية عن أبيه عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب في الخمر ثمانين [٢] ومنها رواية اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها وكثيرها حرام [٣]، الى غير ذلك من الروايات الدالة بصراحتها أو اطلاقها بأن تناول قطرة من الخمر موجب للحد أيضا. الا أنه عن الصدوق في المقنع " إذا شرب حسوة من خمر جلد ثمانين، وان أخذ شارب النبيذ ولم يسكر لم يجلد حتى يرى سكرانا انتهى وظاهره الفرق بين شرب القليل والخمر وقيل
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب حد المسكر الحديث ٣
[٢]
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب حد المسكر الحديث ٨ - ٧